الاثنين، 2 يونيو 2014
مكانة الحرمين الشريفين عند المسلمين
السبت، 31 مايو 2014
شرح الحديث الصحيح (إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن.................)
الشرحأفعال الله تعالى دائرة بين الفضل والعدل ، فما من تقدير في هذه الحياة ، بل ولا شيء في الدنيا والآخرة ، إلا داخلٌ ضمن فضل الله وعدله ، فرحمته سبحانه بالمؤمنين فضل ، وتعذيبه للعاصين عدل ، وهو – جلّ وعلا – مع ذلك أخبر أن رحمته سبقت غضبه ، وأن رحمته وسعت كل شيء ، وأَمَرَنا أن نسأله من فضله وعطائه الجزيل . وهذا الحديث الذي بين أيدينا خير شاهد على فضل الله تعالى على عباده المؤمنين ، فالله سبحانه وتعالى لما حثّ عباده على التسابق في ميادين الطاعة والعبادة ، لم يجعل جزاء الحسنة بمثلها ، ولكنه ضاعف أجرها وثوابها عشرة أضعاف ، كما قال سبحانه : { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } ( الأنعام : 160 ) ، ثم ضاعف هذه العشرة سبعين ضعفا ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل إن الله تعالى يُكاثر هذه الحسنات ويضاعفها أضعافا كثيرة ، لمن شاء من عباده . وقد جاء في القرآن تصوير هذه الحقيقة في مثل رائع ، يجسد فيه معنى المضاعفة ، ويقرّب صورتها إلى أذهان السامعين ، إنه مشهد من يبذر بذرة في أرض خصبة ، فتنمو هذه البذرة وتكبر حتى تخرج منها سبع سنابل ، العود منها يحمل مائة حبة ، ثم تتضاعف هذه السنابل على نحو يصعب على البشر عده وإحصاؤه ، كذلك حال المؤمن المخلص لربه المحسن في عمله ، قال تعالى في محكم التنزيل : { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم } ( البقرة : 261 ) . ولا يقتصر فضل الله عند هذا الحد ، بل يتسع حتى يشمل مجرد الهم والعزم على فعل العمل الصالح ، فإن العبد إذا هم بالحسنة ولم يفعلها ، كتب الله له حسنة كاملة - كما هو نص الحديث - ، لأن الله سبحانه جعل مجرد إرادة الخير عملا صالحا يستحق العبد أن ينال عليه أجرا . ذلك حال من هم بالحسنة ، أما من هم بالسيئة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ) ، ولعل السر في ذلك : أن العبد إذا كان الدافع له على ترك المعصية هو خوف الله والمهابة منه ، فعندها تُكتب له هذه الحسنة ، وقد أتى بيان ذلك في الرواية الأخرى لهذا الحديث : ( وإن تركها - أي السيئة - فاكتبوها له حسنة؛ إنما تركها من جرائي ) ومعناها : طلبا لرضا الله تعالى. وهذا بخلاف من همّ بالسيئة وسعى لفعلها ، ثم عرض له عارض منعه من التمكن منها ، فهذا وإن لم يعمل السيئة ، إلا أنه آثم بها ، مؤاخذ عليها ؛ لأنه سعى إلى المعصية ولم يردعه عن الفعل خوف من الله ، أو وازعٌ من الضمير ، ويشهد لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار . فقيل : يا رسول الله . هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : إنه كان حريصا على قتل صاحبه ) . وإذا ضعف وازع الخير في نفس المؤمن ، وارتكب ما حرمه الله عليه ، كُتبت عليه سيئة واحدة فحسب ، كما قال الله عزوجل في كتابه : { ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون } ( الأنعام : 160 ) ، وذلك من تمام عدله سبحانه . وعلاوة على ذلك ، فقد تدرك الرحمة الإلهية من شاء من خلقه ، فيتجاوز الله عن زلته ويغفر ذنبه ، كما دلّ على ذلك رواية مسلم : ( فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة أو محاها ) فهو إذاً بين عدل الله تعالى وفضله . فإذا استشعر العبد هذه المعاني السامية أفاضت على قلبه الطمأنينة والسكينة ، والرجاء بالمغفرة ، ودفعته إلى الجد في الاستقامة ، والتصميم على المواصلة ، بعزيمة لا تنطفئ وهمّة لا تلين .
العبادة في الهرج (أي في وقت الفتن) من أحب الأعمال إلى الله
الجمعة، 30 مايو 2014
الحياء خلق الإسلام
كيف تدير الخلافات الزوجية لتصل بسفينتك الى بر الأمان
التوسل بصالح الأعمال قصة أصحاب الغار الثلاثة
الحجاب يا بنت الإسلام
الاثنين، 26 مايو 2014
شهادة الزور من أكبر الكبائر
* معنى شهادة الزور وخطورتها :شهادة الزور معناها: أن يشهد المرء بما لا يعلم عامدا ولو طابق الواقع . وقيل : هي الشهادة بالكذب .. وتعتبر من أبشع الرذائل ، وأشنع المعاصي ، وأفحش الآثام ، وأعظم الموبقات ، وأكبر الكبائر .. ويكفي للدلالة على فظاعتها وخطورتها أن رب العزة سبحانه قرن النهي عنها بالنهي عن عبادة الأوثان في محكم القرآن ، فقـال تعالى : ] فاجتنبوا الرجس من الأوثان ، واجتنبوا قول الـزور ([1]. وقال جـل وعلا – واصفا عباده المؤمنين المتقين - : ] والذين لا يشهدون الـزور ([2] ، أي : لا يقيمون الشهادة الباطلة، أو لا يحضرون محاضـر الكذب . وفي الصحيحين عن أبـي بكرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول اللـه r : » ألا أنبئكـم بأكـبـر الكبائـر (ثلاثا) ؟ « ، قلنا : بلى يا رسول الله ، قـال : » الإشراك بالله وعقوق الوالدين « ، وكان متكئا فجلس فقال : » ألا وقول الـزور وشهـادة الـزور ، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت « . فجلوسه عليه الصلاة والسلام بعد اتكائه يشعر باهتمامه الكبير بهذه الآفة الخطيرة (شهادة الـزور) ، ويفيد تأكيد تحريمها ، وعظم قبحها . وسبب اهتمامه المتزايد بها – كما قال أهل العلم – هو : كونها أسهل وقوعا على الناس ، والتهاون بها أكثر ، والحوامل عليها كثيرة ، كالعداوة والحسد وغير ذلك ، فاحتيج إلى الاهتمام بتعظيمها [3]. وغير خاف ما يترتب على شهادة الزور من مفاسد وشرور ، منها : مناصرة الظلم ، وإبطال الحقوق ، وإيثار الصدور ، وشحن القلوب بالضغائن والإحن والأحقاد ، وحملها على استباحة الحرمات ، وغير ذلك من ألوان الفساد الاجتماعي والفسوق الديني .. - فشاهد الزور إنسان حقير دنيء سافل ، قد فسدت طويته ، وسقم ضميره ، ودَوِي قلبه ، وانحرفت فطرته ، وارتكست نفسه ، وصار مستعدا لأن يدوس كل القيم والفضائل ، ليظفر ويحتفظ بما أبدله بدينه من حطام الدنيا الزائل . - وشـاهد الـزور خـوّان أثيـم ، وله عند الله العذاب الأليم . قال تعالى : ] إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما [4]( ، وقال النبي الأكرم r : » لا إيمان لمن لا أمـانة له [5]« . - وشـاهد الــزور غشّـاش مكّـار كـذّاب ، ونبينـا r يقول : » من غشّنا فليـس منّـا [6]« . ويقول عليه الصلاة والسلام : » … إياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا [7]« . - وشاهد الزور يجني على نفسه أولا ، فيلبسها لباس الخزي والعار والذل والاحتقار ، ويعرضها لعقاب المنتقم الجبار . ثم يجني على المشهود عليه بإلحاق الضرر به ، وقهره وغلبته بالباطل ، وحرمانه من حقه ، وإيغار صدره عليه .. والله تعالى يقول : ] ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى [8]( . ثم يجني على المشهود له بإعانته على الباطل والجور والعصيان ، وربنـا جل وعـلا يقـول : ] وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ([9] . ثم هو يجني أيضا على المجتمع برمته ، بحيث يسهم في إفساده وتخريبه وتهديد كيانه وإسقاطه من بين المجتمعات الراقية ، ذلك أن أي مجتمع تنتشر وتتفشى فيه هذه الآفة الخطيرة وهذه الجريمة الشنيعة يكون عرضة للارتكاس والانتكاس، والتقهقر والانحطاط ، والانحدار والسقوط .. !! وعموما ، فإن شاهد الزور يعتبر مفسدا في الأرض ، والله عز وجل يقول :] ولا تعثوا في الأرض مفسدين [10]( ، ويقول سبحانه : ]والله لا يحب المفسدين ([11] ، ويقول عز من قائل : ] إن الله لا يصلح عمل المفسدين([12] . - ومن أبشع صور شهادة الزور : أن يشهد شخص لمترشح ، غير مؤهل علميا ولا عمليا ، وغير مرضي السيرة والسلوك ، بالصلاح والاستقامة والإخلاص والكفاءة .. فيبيع له صوته وذمته ، ولا يكتفي بذلك ، بل يتعاون معه على الباطل بتحريض غيره من الناس وإغرائهم ببيع أصواتهم له مقابل الحصول على عرض من الدنيا تافه وخسيس !! وربنا تبارك وتعالى يقول : ]وأقيموا الشهادة لله [13] ( . إن مما يؤسف له جدا أن نلفي فئات عريضة من أبناء وبنات مجتمعنا من الرعاع الجهلة الأغرار يستهينون بالأمانة ، ويستجيبون لإغراءات شياطين الإنس ، فيعطون أصواتهم لمن لا يستحقها على أساس نفعي مصلحي محض ، وقد يكون هذا الذي يزكونه ويبيعون له أصواتهم من الخونة الانتهازيين الذين لهم سوابق في الفساد والإفساد واللعب والضحك على الجماهير .. !! . ولعل من أسباب ذلك أن تلك الفئات من الأغبياء لا يتعاملون ، سلبا أو إيجابا ، مع ما يبشر به ويروج له (المترشح) من مبادئ وأفكار ، وما قد يطرحه من برامج ومقترحات عملية لحل بعض المشكلات التي تتخبط فيها البلاد ، وما أكثرها ، بل يتعاملون مع شخصه ، فإن كان ممن يرجى منه نفع مادي ومصلحة شخصية ، فهو العدل المرضي الذي يستحق أن يزكى ويشهد له وتباع له الذمم ، أما إن كان على عكس ذلك ، فهو الخائن المشهود عليه بالزور والكذب والافتراء ، وإن كان من أزكى الصلحاء وأتقى الأتقياء !! ، وصدق الشاعر إذ يقول : وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويلا ! ولا يتوهمن أحد أنني أقصد بمـا ألمعت إليه الدعاية لحزب ما ، فهذا ليس في الحسبان ، بل غاية ما أرمي إليه هو بيان فظاعة وبشاعة وحرمة تلك السلوكيات التي بات يستمرئها الكثير من الغافلين والغافلات ، والتنبيه على ضرورة اعتماد المعايير الشرعية في التزكية والشهادة والاختيار ،بصرف النظر عن كون المزكى والمشهود له من هذا الحزب أوذاك ، وإلغاء وإنكار كل المعايير غير الشرعية التي هي المتحكمة الآن – للأسف الشديد - في إناطة الكثير من المهام والمسؤوليات بأناس ليسوا أهلا لها وأحق بها ، كما أسلفنا ، من مثل القرابة ، والصداقة ، والمصلحة ، والنفعية ، والزبونية ، وغير ذلك من الاعتبارات المرفوضة شرعا ، لما تفضي إليه من فساد وخراب ... * عقوبات شاهد الزور في الفقه الإسلامي : - هذا ، ولما لم يرد من الشارع عقاب دنيوي معين ومحدد لجريمة شهادة الزور ، تعين إدراجها في نطاق الجرائم الموجبة للعقاب التعزيري المفوض إلى اجتهاد الحاكم أو من ينوب عنه . وفي هذا السياق ، قرر الفقهاء معاقبة المرتكب لهذا الفعل الإجرامي الخسيس ، لكنهم اختلفوا في كيفية تعزيره : فقال أبو حنيفة – رحمه الله تعالى – : يكتفى بتشهيره على الملأ ، ولا يضـاف إلى ذلك أي نوع من أنـواع العقوبـات التعزيرية الأخرى ، وهو مشهور المذهب ، وعليه الفتوى . وزاد الصاحبان[14] : أنه يوجع ضربا ويحبس[15] . قلت : وهو مذهب الشافعية والحنابلة . قال الشيرازي : » وإذا ثبت أنه شاهد زور ، ورأى الإمام … أن يشهر أمره في سوقه ومصلاه وقبيلته ، وينادى عليه أنه شاهد زور فاعرفوه فعل … [16]« . وقال ابن قدامة : » فمتى ثبت عند الحاكم عن رجل أنه شهد بزور عمدا ، عزره وشهره في قول أكثر أهل العلم … [17]« . وذهب فقهاء المالكية إلى ضرورة التشديد على شاهد الزور ومؤاخذته بأنواع شتى مـن العقوبات التعزيرية ، من ضرب ، وحبس ، وتشهير ، إضافة إلى رد شهادته وعدم قبولهـا أبدا على الأرجح . جاء في المدونة : » قلت : أرأيت القاضي إذا أخذ شاهد زور كيف يصنع به وما يصنع به ؟ قال : قال مالك : يضربه ، ويطوف به في المجالس .. » [18] . وفي الذخيرة : » يضرب شاهد الزور باجتهاد ؛ لأنها كبيرة ، ويطاف به في المسجد الجامع ، ولا تقبل شهادته أبدا [19]«. وقال ابن جزي : » إذا عثر على شاهد الزور عوقب بالسجن والضرب ، ويطاف به في المجالس . وقال ابن العربي : يسود وجهه ، ولا تقبل شهادته ؛ لأنه لا تعرف له توبة [20]« . وقال برهان الدين ابن فرحون : » إذا ثبت عند القاضي أن بعض الشهود يشهد بالزور ، ويأخذ الجعل على شهادة الزور ، عزر على الملأ ، ولا يحلق له رأس ، ولا لحية ، ورأى القاضي أن يسود وجهه . وقال ابن عبد الحكم : يطاف به ويشهر في المجالس والحلق وحيث يعرفه الناس … ويسجل عليه ، ويجعل من ذلك نسخا يودعها عند الناس ممن يثق به … [21]« . * مستندات هذه الأحكام العقابية : استند الفقهاء فيما قرروه من العقوبات التعزيرية المذكورة على جملة من السوابق القضائية المأثورة عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وشريح القاضي رضي الله عنهم . نوردها فيما يلي : - عن الأحوص بن حكيم عن أبيه : أن عمر رضي الله عنه أمر بشاهد الزور أن يسخّم وجهه ، أي يسوّد ، ويطاف به في القبائل ، ويقال : إن هذا شاهد زور ، فلا تقبلوا شهادته [22] . وعن شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر قال : أتي عمر رضي الله عنه بشاهد زور فوقفه للناس يوما إلى الليل يقول : هذا فلان يشهد بزور فاعرفوه ، ثم حبسه . ورواه أبو الربيع عن شريك عن عاصم ، وزاد فيه : فجلده وأقامه للناس . وعن أبي نضرة عن أبي سعيد الخذري عن عمر رضي الله عنه أنه ظهر على شاهد زور فضربه أحد عشر سوطا … . وأثر عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنه قضى أيضا بتعزير شاهد الزور تشهيرا ، فقد روى عنه علي بن الحسن أنه كان إذا أخذ شاهد زور بعث به إلى عشيرته ، فقال : إن هذا شاهد زور فاعرفوه وعرفوه ، ثم خلى سبيله … . كما أثر عن شريح القاضي أنه عاقب شاهد الزور بالضرب والتشهير . فقد روى عنه أبو حصين أنه كان إذا أتي به يطوف به في أهل مسجده وسوقه ويقول: إنا قد زيفنا شهادة هذا[23] . وفي رواية عن الجعد بن ذكوان أن شريحا أتي بشاهد زور ، فنزع عمامته ، وخفقه بالدرة خفقات ، وبعث به إلى المسجد كي يعرفه الناس[24] . - ومما يجدر التنبيه عليه أن الفقهاء قديما اجتهدوا في استحداث وإعمال وسائل شتى لتشهير شاهد الزور وغيره من الجناة ، ومن ذلك : ما تضمنته النصوص المذكورة من الوسائل التي كانت تناسب وتلائم مستوى التطور الذي وصلت إليه المجتمعات وقتئذ ، وكان توظيفها يؤدي إلى تحقيق الغرض من هذه العقوبة الرادعة . أما في عصرنا – حيث تقدمت المدنية أشواطا بعيدة ، وتطورت المجتمعات تطورا مذهلا ، واستحدث تبعا لهذا التطور وسائل إعلامية كثيرة جدا ، منها المرئي والمسموع والمقروء … - فلم تعد تلك الوسائل التي كان يتوسل بها قديما مجدية ، بل أصبح الأنفع والأجدى ، والأوفى بتحقيق الغرض من التشهير في هذا العصر، هو : استخدام مختلف وسائل الإعلام المعاصرة التي تسهل وتيسر عملية النشر والإذاعة والإخبار والإعلام إلى حد كبير ، كالإذاعة والتلفزيون والصحف والانترنيت وغير ذلك ... وفي الختام أحب أن أذكر بقول رب العزة سبحانه : ]ياأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ، إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا ، وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا[25]( .
الجمعة، 23 مايو 2014
فضل و اسراروفوائد وآثار السجود لله تعالى
إعجاز علمي في السجودفقد اكتشفت مؤخرا انه عند السجود يفرغ الجسم من الشحنات الزائدة إلى الأرض من خلال الدماغ مما يريح البدن كثيرا سبحان الله الحديث الشريف"أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد فأكثروا من السجود" يعنى السجود فيه قرب من الله و راحة للبدن واستجابة للدعاء لأن الله يستجيب الدعاء أثناء السجود.
وللسجود وحركات الصلاة عامة فوائد عضيمة للصحةطبيب عظام فرنسي مشهور عندما زار أحد المساجد اكتشف أن تأدية حركات الصلاة خمس مرات يوميا يقوى عظام الظهر ويلين الفقرات وهو علاج لآلام الظهر.فأصبح السياح الأجانب يحاولون تقليد حركات الصلاة للحفاظ على عظامهم.**نفس النتائج توصلت إليها طبيبة في العلاج الطبيعي حيث اكتشفت أن حركات الصلاة هي أفضل علاج طبيعي لكل عضلات وعظام الجسم. وثبت علمياأن حركات الصلاة(ركوع,سجود,قيام) تقوى جدار المعدة وتزيل الدهون المتراكمة عليه وتقي من مرض تمد المعدة وتنبه الأمعاء وتخفض ضغط الدم العالي.وأن حركات الصلاة تزيل توتر الجهاز العصبي وتعالج الأرق
أقوال العلماء الغرب عن الصلاة بصفة عامةد: توماس هايسلوب:"الصلاة هي أهم وسيلة عرفت لبث الطمأنينة في النفوس والهدوء في الأعصاب:" د: ألكسيس كارليل: حائز على جائزة نوبل فالطب, رئيس قسم البحوث بأمريكا: الصلاة كمعدن الراديوم مصدر للإشعا ومولد ذاتي للنشاط وقد شاهدنا تأثير الصلاة فقد برئ كثير من المرضى أخفقت العقاقير في علاجهم من أمراض مختلفة مثل التهاب العظام, الجروح المتقيحة , السرطان...........
مقارنة بحثيةتبين مناخير المتوضئ والغير متوضئ في دراسة قام بها مجموعة من علماء جامعة الإسكندرية سنه 1985 وجدوا الاتى **الأنف عند غير المتوضئين باهت اللون دهني الملمس وفتحته لزجة غامقة يعلوها الأتربة والقشور والبكتريا الضارة.. **الأنف عند المتوضئين:نظيفا لامعا يخلو من القشور والأتربة والبكتريا الضارة والإفرازات وصاحبه قليل التعرض لأمراض الجهاز التنفسي... قال صلى الله عليه وسلم عن الصلاة""من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة,ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبى بن خلف"" ولشدة فضلها وأهميتها قال فيها الحبيب المصطفى "أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فان صلحت فقد صلح ونجح ,وانفسدت خاب و خسر...
الأموات يتمنون الصلاةزار أحد الصالحين القبور يوما فصلى ركعتين ثمنام فرأى في منامه أن أهل القبور خرجوا بأكفانهم يقولون له::قم أمثلك ينام؟ أنركعتيك اللتين ركعتهما أحب إلينا من الدنيا وما فيها.
الأحد، 18 مايو 2014
حقيقة السحر والشعودة حكمهما ، خطورتهما ، علاجهما في الكتاب والسنة
الشفاعة العظمى للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِنَّ الحَمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَه، وَمَنْ يُضلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَمَ تسلِيماً كَثِيراً. أمّا بعد،
هذا الحديث هو أحد الأحاديث الكثيرة الواردة في إثبات الشَّفَاعَة العظمى للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: {أُتى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلحم، فَدُفِعَ إليه مِنْهَا الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ منها نهسة، ثُمَّ قَالَ: أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وهل تدرون مِمَّ ذاك؟ يَجْمَعُ اللهُ الأولينَ والآخرينَ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسْمَعُهُم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ النَّاس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول بعض النَّاس لبعض: ألا ترون إِلَى ما أنتم فيه: ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إِلَى ربكم؟ فَيَقُولُ بعض النَّاس لبعض: أبوكم آدم. فَيَأْتُونَ آدم، فَيَقُولُونَ: يا آدمُ أَنْتَ أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لنا إِلَى ربك، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فيقول آدم: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنه نهاني عن الشجرة فعصينه، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذَهبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَقُولُونَ: يا نُوح أَنْتَ أولُّ الرسل إِلَى أهل الأرض، وسماك الله عبداً شكوراً، فاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ نوح: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنه كانت لي دعوة دعوت بها عَلَى قومي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذَهبُوا إِلَى إبْرَاهِيْمَ. فيأتون إبْرَاهِيْمَ، فَيَقُولُونَ: يا إبْرَاهِيْمُ، أَنْتَ نبي الله وخليله مِنْ أَهْلِ الأرض أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وذَكَرَ كذباته، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذهَبُوا إِلَى غَيْرِى، اذَهبُوا إِلَى مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يا مُوسَى، أَنْتَ رَسُول الله اصطفاك الله برسالاته وبتكليمه عَلَى الناس، اشفع لنا إِلَى ربك، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لهم موسى: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإني قتلت نفساً لم أومر بقتلها، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذَهبُوا إِلَى عِيسَى. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يا عِيسَى أَنْتَ رَسُول الله وكلمته ألقاها إِلَى مريم وروح منه قَالَ: هكذا هو، وكلمت النَّاس في المهد، فاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّك، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لهم عِيسَى: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبَاً لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له ذنبا، اذهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذَهبُوا إِلَى مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يا مُحَمَّد أَنْتَ رَسُول الله وخاتم الأنبياء، غَفَرَ اللهُ لكَ مَا تَقدمَ من ذَنْبِكَ وما تَأخر، فاشفع لنا إِلَى ربك، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيْهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فأَقُومُ فآتي تحت العَرْشِ فَأَقَعُ ساجداً لربي عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يفتح الله علي ويُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ، وَحُسنِ الثناءِ عليه ما لم يفتحه عَلَى أحد قبلي، فيُقَالُ: يا محمد، ارفع رأسك، سَلْ تُعْطَه، اشْفَعْ تُشفَّعْ، فَأَقُولُ: يا رَبِّ أُمتي أُمتي، يا رب أمتي أمتي، يا رب أمتي أمتي، فيُقَالُ: أَدْخِلْ من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء النَّاس فيما سواه من الأبواب، ثُمَّ قَالَ: والذي نفسي بيده، لما بين مصراعين من مَصَارِيعَ الجنَّة كما بين مَكَّةَ وهَجَرَ أو كما بين مَكَّةَ وبُصْرَى } أخرجاه في الصحيحين بمعناه، واللفظ للإمام أَحْمَد ]
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحابته أجمعينوالحمد لله رب العالمين
الجمعة، 16 مايو 2014
حكم من ترك قضاء صيام رمضان حتى دخل رمضان الذي بعده، ولم يكن له عذر
من ترك قضاء صيام رمضان حتى دخل رمضان الذي بعده، ولم يكن له عذر، هل تكفيه التوبة مع القضاء، أم تلزمه كفارةعليه التوبة إلى الله سبحانه وإطعام مسكين عن كل يوم مع القضاء، وهو نصف صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم من قوت البلد من تمر أو بر أو أرز أو غيرها، ومقداره كيلو ونص أو على سبيل التقريب(15درهمافي المغرب). وليس عليه كفارة سوى ذلك. كما أفتى بذلك جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، منهم ابن عباس رضي الله عنهما، أما إن كان معذوراً لمرض أو سفر أو كانت المرأة معذورة بحمل أو رضاع يشق عليها الصوم معهما، فليس عليهم سوى القضاء.
حكم الشريعة الإسلامية في رجل أخَّر قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان لعذر ورجل آخر أخَّره بدون عذرمن أخَّره بعذر شرعي كالمرض ونحوه فلا حرج عليه؛ لقول الله سبحانه: وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ..[1]، وقوله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[2]. أما من أخَّر ذلك لغير عذر فقد عصى ربه، وعليه التوبة من ذلك مع القضاء، وإطعام مسكين عن كل يوم، مقداره نصف صاع من قوت البلد من أرز أو غيره، ومقداره بالوزن كيلو ونصف تقريبا،أو على سبيل التقريب(15درهمافي المغرب) ويدفع ذلك إلى بعض الفقراء، ولو واحداً قبل الصيام أو بعده. والله ولي التوفيق.
امرأة كانت في أول شبابها لا تعلم أن الحائض تقضي الصوم ، واستمرت نحو عشر سنوات ، ثم علمت بعد ذلك ، ثم الآن هي كبيرة في السن هل تقضي الآن ما عليها بالصوم ؟ أم ماذا تعمل ؟عليها القضاء لجميع الأيام التي أفطرتها ، وتنوي قضاء أيام كل سنة قبل السنة التي بعدها ، وتطعم عن كل يوم مسكيناً ، نصف صاع من قوت البلدأو على سبيل التقريب(15درهمافي المغرب) إن كانت تستطيع الإطعام وإن كانت فقيرة لا تستطيع الإطعام سقط عنها الإطعام ،وإن كانت لا تستطيع الصوم لكبر سنها كفاها الإطعام . والله أعلم
باب حكم قضاء الصوم وغيرهيستحب التتابع في قضاء رمضان؛ لأنه أسرع في إبراء الذمة، ولئلا يحدث ما يمنعه من القضاء في المستقبل، ولأنه أشبه بالأداء، والأداء – يعني: رمضان - كان متتابعاً، فيكون أقرب إلى المشابهة، ولا شك أن هذا أولى – أعني: التتابع في قضاء رمضان - ولكنه ليس بواجب، فها هي عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم لا تقضي إلا في شعبان، قالت: «كان يكون علي الصوم فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» [أخرجه البخاري في الصوم/ باب متى يقضى قضاء رمضان ؛ باب قضاء رمضان في شعبان ] وإذا جاز تأخير الجميع جاز تأخير البعض، فالصواب أن التتابع في قضاء رمضان أفضل، فيبادر به بعد العيد، فهذا أحسن له وأفضل، ولأجل أن يدرك صيام ست أيام من شوال إن كان عليه دون الشهر. ولكن هذا القول ضعيف، ومعارض لظاهر القرآن؛ لأن الله تعالى قال: {فعدة من أيام أخر} [البقرة:184]، ولم يقل: فشهر عوضٌ عنه مثلاً، فلو قال ذلك لكان هذا الخلاف متوجهاً، وأما أن القرآن نصه: { فعدة من أيام أخر } فلا يتوجه هذا الخلاف، فالصواب أن عليه عدة الأيام التي أفطرها، إن كان الشهر تسعة وعشرين فتسعة وعشرون، وإن كان ثلاثين فثلاثون.
فالأقوال في مسألة:إذا أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان الثاني، ثلاثة:القول الأول: يلزمه القضاء مع الإطعام. والثاني: القضاء بلا إطعام. والثالث: الإطعام بلا قضاء. فهذا نزاع، والمرجع في النزاع إلى الكتاب والسنة، فنجد أن الله تعالى لم يوجب على من أفطر بعذر إلا القضاء: {فعدة من أيام أخر}، وهذا الذي ذكره المؤلف احتمالاً أنه لا يلزمه إلا القضاء هو الصواب؛ لأنه لا يمكن أن نوجب الأصل والبدل، فالإطعام بدل عن الصيام، فإذا تعذر فيمن مرضه غير مرجو الزوال، فكيف نلزمه بالأصل والبدل، فالصواب أنه لا يلزمه إلا القضاء، لكنه يأثم بالتأخير، وأما القول بالإطعام بلا قضاء فهذا ضعيف جداً، وكأن هؤلاء مأخذهم: أن هذه عبادة خرج وقتها، فلو صامها في غير وقتها لكان أتى بما لم يؤمر به، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» [أخرجه البخاري تعليقا بصيغة الجزم في كتاب البيوع/ باب النجش , ووصله مسلم في الأقضية/ باب الأحكام الباطلة (1718).] وإذا لم يقبل الصوم رجعنا إلى بدله، وهو الإطعام، لكن الصواب أنه يصوم بلا إطعام، ولكنه يأثم فعليه أن يتوب.
(المريض إذا أخر الصوم – يعني: القضاء -:فإن كان في وقت رمضان مريضاً بمرض يرجى زواله فالواجب عليه القضاء، لكن إذا عجز واستمر به المرض حتى مات فهذا لا يُقضى عنه، ولا يطعم عنه؛ لأن الواجب هو القضاء، وقد عجز عنه. والثاني: إذا كان مريضاً مرضاً لا يرجى زواله، فالواجب الإطعام، فإذا أطعم ثم برئ بعد ذلك فلا قضاء عليه، وإذا مات لم يُقْضَ عنه. الثالث: مريض مرضاً يرجى زواله، عوفي بعد رمضان، وتمكن من القضاء، ثم عاد إليه المرض فمات، فهذا هو الذي فيه الخلاف: هل يقضى عنه أو لا يقضى؟ فجمهور العلماء على أنه لا يقضى، وهو المذهب، وحملوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» [أخرجه البخاري في الصوم/باب من مات وعليه صوم (1952)؛ ومسلم في الصيام/باب قضاء الصوم عن الميت (1147).] على صيام النذر، ولكن هذا قول ضعيف، ولكنه وسط بين قول من يقول: لا يصام عن الميت مطلقاً، لا نذر ولا فرض، ومن يقول: يصام عنه النذر دون الفرض، والصواب أنه يصام عنه النذر والفرض؛ لأنه لما قدم على القضاء ولم يفعله ثبت في ذمته، فإذا ثبت في ذمته ومات صام عنه وليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، وَحَمْلُ الحديث على النذر ضعيف جداً؛ لأن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم كلام معصوم يعلم ما يقول، ويعلم الحال التي يتنزل عليها هذا القول، فهل يمكن أن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد النذر، وهو نادر، ويترك قضاء رمضان، وهو الكثير؟ لا يمكن هذا أبدا، ولذلك القول الراجح في هذه المسألة أن الميت يقضى عنه صوم النذر، والصوم الواجب بأصل الشرع؛ لعموم هذا الحديث: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، وفي النذر ورد ذلك بخصوصه في المرأة التي ذكرت أن أمها نذرت أن تصوم، فلم تصم حتى ماتت، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقضي الصوم عن الميت [أخرجه أحمد (1/224).]. فكل التفريعات والامتناعات التي ذكرها المؤلف - رحمه الله - مبنية على أنه لا يصوم أحد عن أحد، لا في الفريضة ولا في النذر. ولا شك أن هذا القول ضعيف جداً، وهو أن ينوب الإنسان عن غيره إذا عجز عن العبادة، وعلى طرد هذه القاعدة: إذا عجز عن الوضوء فإنه يتوضأ واحد، ويصلي المحدث، فلا يتصور أحد أن يقال هذا القول، فالصواب أن الإنسان إذا عجز عن العبادة سقطت عنه، ولا يمكن أن يقوم بها أحد، لكن إن كان لها بدل أتى ببدلها، وإن لم يكن لها بدل، أو عجز حتى عن بدلها سقطت. (265) مسألة: إذا قال الولي لن أصوم فماذا نصنع؟ الجواب: نرجع إلى بدل الصيام، وهو الإطعام، إذا كان في تركته شيء، وإن لم يكن فإن تبرع أحد بالإطعام عنه كفى، وإلا سقط. وهذا هو الصواب، أنه لا يصام، واختيار شيخ الإسلام - رحمه الله - في هذا ضعيف، أنه إذا تبرع بالصيام عمن لا يطيقه يجزئ، ضعيف جداً، فيقال: من لا يطيقه إن كان عجزه مستمراً فعليه الإطعام، وإلا فينتظر حتى يعافيه الله. (267) قوله: «من الثلث إن أوصى به ...» أي: إن أوصى به فمن الثلث، وإن لم يوص به فمن رأس المال، والصواب أنه من رأس المال، سواء أوصى أم لم يوصِ، فيطعم عنه، ثم الباقي بعد الإطعام يخرج ثلثه بالوصية. كلام شيخ الإسلام هو الصواب بلا شك، وأن من أخر صوم يوم من رمضان بلا عذر فإنه لا يقضي عنه صوم الدهر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، لكن عليه أن يتوب إلى الله ويستغفر، ويكثر من الأعمال الصالحة، والحسنات يذهبن السيئات، وظاهر كلام الشيخ - رحمه الله - أنه لو تعمد الفطر في أثناء النهار لم يقضِ؛ لأنه تعمد إفساد الصوم فهو كالذي تعمد تأخيره إلى ما بعد رمضان، وفي هذا نظر، والصواب أنه إذا تعمد الفطر في رمضان فهو آثم، وعليه القضاء وليس كالذي لم يصم أصلاً، والفرق: أن الذي شرع في الصوم التزمه، فصار في حقه كالنذر، وهو صوم واجب، فيجب عليه القضاء، وأما الذي لم يشرع فيه أصلاً فقد اعتمد أن لا يصوم، فلا ينفعه القضاء، والمذهب أنه يلزمه القضاء، ولو تعمد الفطر، لكنه يكون آثما، والأدلة تدل على أنه لا ينفعه القضاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» [سبق تخريجه]. وأما قوله رحمه الله: «ليس في الأدلة ما يخالف هذا، بل يوافقه» وضعف أمره صلى الله عليه وسلم المجامع بالقضاء، وعلل هذا التضعيف بعدول البخاري ومسلم عنه، فهل نأخذ من هذا قاعدة أن كل شيء لم يكن في البخاري ومسلم فهو ضعيف ؟ الجواب: لا، فالشيخ رحمه الله لا يريد هذا، لكن الحديث ورد في البخاري ومسلم وغيرهما، وجاءت الزيادة في غير ما رواه البخاري ومسلم، فتكون هذه الزيادة في غير ما رواه البخاري ومسلم شاذة، والشاذ من قسم الضعيف، هذا وجه كلام الشيخ رحمه الله. فإن قال قائل: الزيادة لا تكون شاذة إلا إذا لم يمكن الجمع؟ فالجواب: أن يقال: لما عدل البخاري ومسلم عن ذكر القضاء مع أنه من تمام القصة، ومما تتوافر الدواعي على نقله لو صح، دل على أنه لم يصح عندهما، فهذا وجه التضعيف في هذه المسألة خاصة، ولا يؤخذ من الكلام أن شيخ الإسلام - رحمه الله - يرى أن كل ما عدل عنه البخاري ومسلم فهو ضعيف، بل في هذه المسألة بخصوصها وأشباهها؛ لأن القصة واحدة، والمقام مقام بيان الواجب، فلو كانت هذه الزيادة صحيحة ما تركها البخاري ومسلم. قوله رحمه الله: «ولا يجزئ صوم كفارة عن ميت وإن أوصى به» كونه أوصى به هذه لا أثر له، لكن الصواب أنه يصح لعموم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» [سبق تخريجه]. وأما قول القاضي - رحمه الله -: إن هذا عقوبة، والعقوبة لا ينبغي أن تكون على غير فاعل، ففيه نظر؛ لأنه يعارض قوله صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، والصواب أن كل صوم واجب يموت عنه الإنسان فوليه مأمور أن يصوم عنه، ووليه هو وارثه، فإن لم يفعل أُطعم عن كل يوم مسكين. هذه المسألة في النفس منها شيء، أنه إذا مات الإنسان وعليه صوم كفارة أنه يطعم عنه؛ لأنه إذا كان حياً وعجز عن الصوم فلا إطعام إلا في الظهار والجماع في نهار رمضان، أما في القتل فليس فيه إطعام، ولعله أراد هذا فيما إذا كانت الكفارة عن ظهار أو جماع في نهار رمضان. الصحيح أنه يجوز أن يصوم جماعة عن الأيام ولو في يوم واحد، إلا ما شرطه التتابع فإن ذلك لا يمكن؛ لأن كل واحد منهم لم يصم شهريين متتابعين، فعلى هذا إذا كان على شخص خمسة أيام من رمضان، وله خمسة أبناء، فصاموها في يوم واحد أجزأ؛ لأنهم أدوا ما يجب عليه، وهو واجب عليه بغير تتابع، وأما إذا كان عليه صيام كفارة يمين وصام عنه ثلاثة في يوم واحد لم يجزئ؛ لأنه يشترط في صيام الثلاثة أيام في كفارة اليمين التتابع، وكذلك في صيام شهرين متتابعين في كفارة القتل والظهار والجماع في نهار رمضان، والمهم أنه يجوز أن يصوم جماعة عن شخص أياماً، إلا ما يشترط فيه التتابع فلا يصح، وعلى هذا فالذي يشترط فيه التتابع لا يمكن إلا من شخص واحد، والحج يصح أن يحج عنه ثلاثة في سنة واحدة، بل يصح أن يحج عنه اثنان في سنة واحدة، أحدهما في الفرض، والثاني في النفل، ويكون السابق بالإحرام هو الفريضة. هذه المسألة فيها نظر، وهي أن له أن يدفع إلى من يصوم؛ لأنه إذا فعل ذلك صار كأنه أجير، والأجرة لا تصح على فعل الطاعات. الفرق بينهما أن الحج تجوز فيه النيابة، ودفع أجرة للنائب خلاف الصواب. ) بشرط أن يكون المرض مما يرجى برؤه، فإذا مرض في رمضان مرضاً يرجى برؤه، ولكنه استمر به المرض حتى تضاعف ومات، فإنه ليس عليه شيء، أما لو كان في رمضان مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه فالواجب الإطعام. الصواب أنه إذا نذر شهراً معيناً ومات قبله فلا شيء عليه، وإن بقي لكنه كان مريضاً لا يرجى برؤه فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً؛ لأن الواجب بالنذر يحذى به حذو الواجب بأصل الشرع، وأما إذا كان مريضاً مرضاً يرجى برؤه، ثم استمر به المرض حتى مات، فلا شيء عليه، يعني: أننا نحكم على النذر حكم الصوم الواجب بأصل الشرع. الصحيح أنه شرط للوجوب؛ لقوله تعالى: {من استطاع إليه سبيلاً} [آل عمران :97]، وهذا لم يستطع والآية عامة، سواء لم يستطع هو بنفسه، أو لم يستطع لخوف الطريق، أو لغير هذه الأسباب، فهو شرط للوجوب، ولو مات في هذه الحال لم يلزم القضاء عنه؛ لأنه كان يستطيع ببدنه وماله لكن الطريق مخوف، فلا يلزم القضاء عنه؛ لأن هذا لم يستطع إليه السبيل. ( والصحيح أن نذر الاعتكاف لا يقضى؛ لأن مراده بالاعتكاف هو التفرغ لطاعة الله عز وجل ، والميت انتهى وذهب، فكيف يقضى عنه؟! وقياسه على الصوم فيه نظر من وجيهن: الوجه الأول: أنه لا قياس في العبادات. والوجه الثاني: أن النوع هنا يختلف، فإن المقصود من الاعتكاف حبس النفس على التزام المسجد لطاعة الله عز وجل ، لكن لو قيل: يكفر عنه كفارة يمين، فهو جيد، كما ذكره هنا.
السبت، 10 مايو 2014
الرهن والقرض الربوي الحكم الشرعي فيهما
الحكمة من تحريم الربا
شراء المسكن بقرض ربوي..
إقبال مغربي وجدل فقهياللجوء للاقتراض من البنوك بفوائد ربوية لشراء مسكن، انقسمت العائلات المغربية حياله ما بين مؤيدين استندوا إلى فتوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الذي يترأسه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والتي أباحت الاقتراض بغرض شراء مسكن؛ باعتباره "ضرورة ملحة" إذا ما استنفدت البدائل، وبين معارضين للتعامل مع البنوك الربوية باعتبار أن "الربا حرام قطعا"؛ ولذلك قررت الصبر على السكنى بالإيجار وعدم اللجوء إلى الربا. وساعد صمت علماء المغرب بشأن القروض الربوية لأجل السكن في إحداث ارتباك كبير في صفوف عائلات مغربية، بحسب مراقبين.
نص فتوى الشيخ القرضاوي
نص الفتوى التي قدمت للشيخ القرضاوي:"بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم. إلى فضيلة الشيخ الجليل العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله الموضوع: طلب فتوى. بناء على الفتوى التي أصدرتموها بجواز امتلاك السكن بقرض ربوي لفائدة المسلمين المقيمين بديار الغربة. فقد أخذ بعض الشباب في المغرب هذه الفتوى وصاروا يوظفونها في بلدهم بدعوى فتوى الشيخ القرضاوي. سيدي الشيخ: لامتلاك السكن في المغرب، المرء أمام خيارين إما أن يكون له مال فيقتني سكنا أو يقوم ببنائه. ومن ليس له مال فعليه أن يلجأ إلى البنوك للاقتراض، وقد وضعت الدولة تسهيلات في هذا المجال للحصول على قرض ربوي لامتلاك السكن، والمغرب لا يتوفر على بنوك تعتمد المعاملات الشرعية. لذا يطلب الكثير من الناس بيان حكم الشرع في هذه القضية، هل يجوز في المغرب امتلاك سكن بقرض ربوي؟ وجزاكم الله خيرا، وأطال في عمركم". جواب الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: "الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، (أما بعد): فقد أصدر المجلس الأوروبي للإفتاء: فتوى تجيز للأقليات المسلمة في أوروبا شراء بيوت للسكن عن طريق القروض البنكية، مراعاة للظروف التي يعيشها المسلمون في تلك البلاد، وحاجتهم الماسة إلى السكن في بيت يملكونه، ولا يتحكم فيهم المستأجر الذي يضيق بسكن المسلمين الذين يتميزون عن غيرهم بكثرة الأولاد، وهو ما لا يحبه الأوروبيون. وقد أفتى المجلس بأغلبيتة بهذه الفتوى بناء على قاعدة: الضرورات تبيح المحظورات، وهي قاعدة متفق عليها، مستمدة من نصوص القرآن الكريم في خمس آيات، منها قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (البقرة:173). وقد قرر العلماء الراسخون: أن الحاجة تنزل منزلة الضرورة، خاصة كانت أو عامة. ولا يختلف اثنان أن السكن حاجة من الحاجات الأصلية للإنسان، كما امتن الله تعالى في كتابه بقوله {وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا} (النحل:80). وقد ذكر الإخوة الذين يعيشون في أوروبا: مزايا كثيرة، لشراء هذه البيوت وتملكها. بالإضافة إلى الحاجة إليها. كما يستأنس هنا بمذهب الحنفية الذي يجيز التعامل بالعقود الفاسدة خارج دار الإسلام، إذا كان فيها منفعة للمسلمين، وكانت برضا غير المسلمين. وأعتقد أن الأساس الذي بنيت عليه الفتوى للأقليات المسلمة في أوروبا، ينطبق على الإخوة في المغرب، ما دامت الأبواب مسدودة أمامهم لامتلاك بيت بطريق غير طريق البنك التقليدي. فيجري عليهم ما يجري على إخوانهم في دار الاغتراب. ولا سيما أني سمعت أن الدولة في المغرب لا تكاد تأخذ فائدة، إلا شيئا قليلا، قد يعتبر نوعا من الخدمة ونفقات الإدارة. نص فتوى الشيخ الزمزمي السلام عليكم ورحمة الله، نريد رأيك في الضجة المثارة اليوم في المغرب حول فتوى الشيخ القرضاوي المتعلقة بالقروض الربوية لامتلاك السكن الاجتماعي، وأيضا رأيك في الحديث الرائج عن الإفتاء وإلزام المغاربة باتباع فتوى واحدة هي الصادرة عن مؤسسة رسمية واستبعاد ما دونها من فتاوى؟ وجزاكم الله خيرا. بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: الله إني لا أعجب كل العجب من هذه الضجة التي أثيرت بغير موجب؛ فالرجل زار المغرب وسئل من أفراد من المسلمين المغاربة فأجابهم على سؤالهم ورخص لهم بالاقتراض الربوي من أجل السكن بحكم واقعهم الاضطراري، وهذه فتوى صحيحة لا خلاف حولها؛ لأنها تستند إلى قول الله عز وجل: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ}، وعلى غرار هذه الآية تقررت في الشريعة الإسلامية القاعدة المعروفة "الضرورات تبيح المحظورات" أي المحرمات. في القرآن مثلا أباح الله عز وجل للمؤمن أن ينطق بكلمة الكفر إذا أكره على ذلك، وذلك قوله سبحانه: {مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ}، يعني أن من أكرهه الكفار على إعلان كفره بالإسلام كأن يسب الله عز وجل أو نبيه صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك جاز له أن يفعل ما أمر به إذا كان تحت الإكراه، وهذه أمور كلها أعظم من تعاطي الربا... في السنة وفي الفقه مسائل كثيرة من هذه القاعدة؛ فالفتوى التي أصدرها الشيخ القرضاوي فتوى صحيحة أراد بها التيسير على المعوزين والمحتاجين الذين لا يجدون قدرة على استئجار السكن كما ذكرنا آنفا في مثل هذه الفتوى. ليس بالضرورة أن تصدر الفتوى من علماء بلد المستفتي؛ فالإسلام هو خطاب الله لخلقه والله عز وجل يخاطب عباده بكتابه وعلى لسان رسوله أينما كانوا وحيثما وجدوا وليس في الإسلام عنصرية ولا عصبية ولا غير ذلك من الاعتبارات، وحتى واقعنا في المغرب يؤيد هذا، فمن المعلوم أن المغرب يجري فيه العمل بالمذهب المالكي والإمام مالك ليس مغربيا بل هو من المدينة، كما أن علماء المذهب الذين كانوا بعد الإمام مالك عبر قرون الأمة وأجيالها ليسوا كلهم من المغرب وأقوالهم وآراؤهم وفتاواهم تسري على المغاربة كلهم في هذا العصر. فلا يمكن أن يقال في الإسلام إنه لا يستفتى إلا عالم من علماء البلد؛ لأن المفتي يتعامل مع السؤال فإذا طرح عليه السؤال أجاب عنه ولا يعنيه أن يبحث في خلفية السؤال أو في أحوال السائل، وهذا ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "أيها الناس إنكم تختصمون إليَّ ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض -أي أفصح وابلغ- فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي قطعة من نار فليأخذها لو ليذرها". هذا النبي صلى الله عليه وسلم يتبرأ من كل من أراد أن يتلاعب بحكمه وقضائه بطلاقة لسانه أو بالإدلاء بالحجج الكاذبة؛ لأنه يتعامل في جوابه مع السؤال والقضية، ولم يقل إنه لا بد من البحث في خلفية السائل وظروفه وأحواله، فيكفي التعامل مع السؤال. وهذا الذي كان عليه العلماء وأهل الفتوى منذ أقدم العصور، يستفتى المفتي فيفتي على حسب ما يسمع. الذي يندى له الجبين هو ما صدر عن هيئة الإفتاء في المجلس العلمي الأعلى من تجريح وطعن في الشيخ القرضاوي ونعته بنعوت لا تليق أن تصدر من أهل العلم؛ لأن الرجل على كل حال ضيف على المغرب، والضيف له حقه وأقل ما له حق الاحترام والإكرام، ثم إنه رجع من المغرب وكان ينوه بالمغرب في كل المحافل واللقاءات وأنه بلد إسلام، وينبغي ألا يجازى بهذا الجزاء الذي ينبغي للعلماء أن يتصفوا به. بيان هيئة الإفتاء في المجلس العلمي الأعلى لم يناقش فتوى الشيخ القرضاوي ولم يعرض لها بنفي ولا إثبات، مع أن الناس في أشد الحاجة إلى معرفة الحكم الصحيح في هذه الفتوى، فإذا كان المطلوب ألا يفتي في البلد إلا علماؤه فعليهم أن يفتوا المسلمين في هذه الواقعة؛ فالسؤال حول هذه الواقعة كثير جدا ولا يمر يوم دون أن يطرح السؤال حولها، فكان الواجب يقضي على هيئة الإفتاء المغربية أن تسعف المسلمين في المغرب بفتوى شرعية تنقضهم مما يتخبطون فيه من الحرج والمشقة والارتباك. والله أعلم
الرد على القرضاوي
الخدمات المصرفية في المصارف الإسلاميةيقدم البنك الإسلامي نفس الخدمات التي يقدمها البنك العادي بأستثناء الخدمات التي تحتوى على الفائدة التي تعتبر ربا محرم في الشريعة الإسلامية. ويمكن تقسيم الخدمات التي تقدمها المصارف الإسلامية إلى قسمين رئيسين:
خدمات مصرفية لعمليات ائتمانية
خدمات مصرفية لا تشمل عمليات ائتمانية.
خدمات مصرفية أئتمانيةيتم تنفيذها كعمليات استثمارية وهي بديلة للخدمات الأتمانية المحسوبة بالفائدة في البنوك العادية وهي: المرابحة نوع من أنواع البيوع وهي بيع بضاعة بنفس السعر التي أشتراها بها البائع مع أضافة ربح معلوم بنسبة من سعر الشراء أو مبلغ أضافي محدد مسبقاً بناء على وعد بالشراء من العميل وهي تسمى المرابحة المصرفية وهي أن يوقع عقد بين من يريد شراء بضاعة والمؤسسة المصرفية الإسلامية حيث تقوم المؤسسة المصرفية بشراء البضاعة ومن ثم تضيف على الثمن الأصلى مبلغ أضافي كمصاريف أضافية ومن ثم تبيعها لمن يريد شراء البضاعة(العميل)عن طريق أقساط يدفعها العميل وهذا ما يبرر عدم شرائه للبضاعة مباشرة من مالكها الأول.
الإجارةهي من العقود الشرعية المعلومة في الفقه الإسلامى وأساسه أنه بيع لمنافع الأشياء مع بقاء أصولها في ملكية البائع. أى أنه بموجب عقد الإجارة يبيع مالك الأصل منفعته أو الخدمة المنوطة بذلك الأصل وتظل ملكية الرقبة للبائع وذلك مقابل أجر يدفعه المستأجر للأصل الذي استأجره يتفق عليه بين الطرفين وذلك في خلال مدة معلومة هى مدة الإجارة للأصل، فإذا انتهت المدة يعود الأصل إلى ماله والذي يملك بعد ذلك أن يبيعه لأى جهة سواء كانت تلك الجهة هى المستأجرة للأصل ابتداء أو غيرها كما يملك أيضاً أن يؤجره إلى أى جهة أخرى، فضلاً عن أن هناك أسلوب الإيجار المنتهى بالتمليك. والفائدة الحقيقية من عقد الإجارة هى أن الأصول الرأسمالية التي يحتاج إليها العملاء مثل الأوناش الضخمة والأجهزة أو الآلات ذات التكلفة المرتفعة وغيرها قد تكون تكلفتها أكبر بكثير مما يحتمله السادة رجال الأعمال فيمكن للبنك بما لديه من أموال أن يوفر تلك الأصول ويؤجرها إلى رجال الأعمال مقابل أجرة عن الأصل يتفق عليها وخلال فترة زمنية يحددها عقد الجارة. وبذلك يتحصل المستأجر على منفعة الأصل مقابل تكلفة محددة تكون في مقدوره عادة. وبلا شك أن هذا الأسلوب من المعاملات يحقق العديد من المزايا للمستأجرين حيث يوفر لهم جزءاً كبيراً من السيولة النقدية التي يمكن توجيهها إلى التشغيل دون اللجوء إلى الاقتراض لشراء وملكية هذه الأصول كما أن تكلفة الإجارة تحمل على حساب الأرباح والخسائر وبالتالى فهى لا تدخل ضمن الوعاء الخاضع للضريبة كما أن إجارة الأصل تساعد المستأجر على تجديد الأصول المستأجرة التي يحتاج إليها وفقاً لأحدث التطورات في مجال تكنولوجيا الأجهزة والمعدات كما أن تكاليف الصيانة عادة ما تتحملها الشركات المؤجرة للأصل حتى يبقى الأصل على حاله التي تمكن المستأجر من الانتفاع به.
الإجارة المنتهية بالتمليكوهو أن يقوم البنك بشراء عقار ومن ثم توقيع عقد أجارة منتهي بالتمليك مع مستأجر لمدة محددة عند أنتهاء هذة المدة يقوم المصرف بنقل ملكية العقار إلى المستأجر مع أعطاء خيار للمستأجر أن يمتلك العقار قبل أنتهاء المدة بأن يدفع مبالغ محدد كيفية حسابها عند توقيع العقد.
الإجارة الموصوفة بالذمةوهذا النوع شبية بالنوع السابق لكنة ليس في عقار وأنما أجار المنفعة لمنقولات مثل سيارة أو يخت موصوفة وصف دقيق يمنع الجهالة والأختلاف بين المصرف الإسلامي والعميل.
بيع السلم'السلم' لغة: هو السلف وزناً ومعنىً، ويطلق على الاستسلام كما يطلق على شجر العضاة واحده سلمه.1 اصطلاحاً: في الاصطلاح الفقهي السلم هو (بيع آجل بعاجل) أو (دين بعين) أو هو (بيع يتقدم فيه رأس المال _أي الثمن_ ويتأخر فيه المثمن _أي المبيع_ لأجل مسمى) أو هو (بيع موصوف بالذمة) أو هو (أن يسلف عوضاً حاضراً في عوض موصوف في الذمة إلى أجل). وهذه التعاريف كلها بمعنى واحد ولا خلاف بينها إلا من حيث اللفظ وهو غير مؤثر هو دفع المال في الوقت الحالي و استلام البضاعة في المستقبل و هو عكس الائتمان
الاستصناع>عقد الأستصناع هو عقد يبرم مع جهة مصنعة بحيث تتعهد بموجبه بصنع سلعة ما وفقا لشروط معينة يفرضها المصرف "البنك الإسلامي" وعند حلول الأجل يقدم الصانع منتوجه "يقبلها المصرف في حالة وافت الشروط المطلوبة" بعد ذلك يبيعها البنك على أنها سلعة خاصة "مصنعة محليا"، وفائدة البنك هو المبلغ الزائد عن التكلفة الكلية للسلعة والتي يحددها المصرف ذاته. والسلعة"المصنوع" تتعد حسب الطلب : مبان أو آلات أو أجهزة أو سلعاً استهلاكية أوإنتاجية....وهكذا.
المضاربةأن يقدم المال طرف، ويكون العمل والاستثمار والإدارة له من طرف آخر، ويكون الربح بينهما حسب النسبة التي يتفقان عليها وتقع نسبة المخاطرة في الخسارة على الطرفين بحيث يخاطر مقدم المال بخسارة رأس المال فقط وأى مخاطر إضافية (من ديون وخلافه) تقع على المستثمر.
المشاركةأن يقدم الطرفان المال بينما الإدارة قد تكون من الطرفين أو طرف واحدالمشروع على شرط أخذ مبلغ اضافي من صافي الربح مقابل المجهود و سمي بالمشاركة لأن شرطه مشاركة الطرفين للربح و الخسارة كما يحق لأي من الأطراف أن يبيع مساهمته لطرف ثالث خلال مدة العقد
القرض الحسنهو قرض يدفعة المصرف وفق شروط معينة متفق عليها ولا يقاضى المصرف أي زيادة عند سداد المبلغ من قبل المقترض.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)


.jpg)